ثامر هاشم حبيب العميدي

296

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

7 - قوله عليه السّلام : « وإن أعظم البليّة أن يخرج إليهم صاحبهم شابا وهم يحسبونه شيخا كبيرا » « 1 » أي : من طول العمر . 8 - وقوله عليه السّلام في بيان وجه الشبه بين الإمام المهدي ونبي اللّه نوح والخضر عليهم السّلام : « وأما إبطاء نوح عليه السّلام فإنّه لمّا استنزل العقوبة ( من السماء ) بعث اللّه إليه جبرئيل عليه السّلام معه سبع نويات فقال : يا نبيّ اللّه إنّ اللّه جلّ اسمه يقول لك : إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي لست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلّا بعد تأكيد الدعوة ، وإلزام الحجّة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإنّي مثيبك عليه ، واغرس هذا النوى ، فإنّ لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص ، وبشّر بذلك من تبعك من المؤمنين . فلمّا نبتت الأشجار وتأزّرت وتسوّقت وأغصنت وزها الثمر عليها بعد زمان طويل استنجز من اللّه العدة فأمره اللّه تعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار ، ويعاود الصبر والاجتهاد ، ويؤكّد الحجّة على قومه ، فأخبر بذلك الطوائف الّتي آمنت به فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل وقالوا : لو كان ما يدّعيه نوح حقّا لما وقع في عدته خلف . ثمّ إنّ اللّه تعالى لم يزل يأمره عند إدراكها كلّ مرّة أن يغرس تارة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرّات ، وما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتدّ منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عادوا إلى نيّف وسبعين رجلا ،

--> ( 1 ) كتاب الغيبة / النعماني : 189 / ذيل ح 43 باب 10 .